«زي النهارده».. اغتيال ولي عهد النمسا يشعل الحرب العالمية 28 يونيو 1914

حين نستشعر الآن وكأننا علي مشارف اندلاع حرب عالمية ثالثة حيث بلغت ذروة الاحتقان الدولي ذروتها بسبب نزاعات شتي ومتعددة الأطراف وفي أكثر من مكان وبين أكثر من دولة حين نستشعر هذا تقفز بنا الذاكرة إلي أجواء مماثلة إلي عام 1914 حيث أجواء احتقان مماثلة لم يكن ينقصها سوي الشرارة التي تشعلها فكانت هذه الشرارة التي تمثلت في حادث اغتيال شهير ،ففى عام 1914 كانت الأجواء الدولية تشبه إلى حد كبير العالمية الدولية الحالية، حيث بلغت ذروتها فى الاحتقان، وانتهي الأمر بحرب عالمية كبرى جاءت على خلفية تضارب وتعارض الأطماع الاستعمارية أما الشرارة التى أشعلت فتيلها فقد تمثلت فى اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند ولىّ عهد إمبراطورية النمسا والمجر فى الصرب «زى النهارده» فى 28 يونيو 1914 على يد طالب صربى يدعى «جافريلو برينسيب».

كان الأرشيدوق يستقل سيارة مكشوفة فى شوارع المدينة الصربية سراييفو وهو فى طريقه لتفقد قوات الإمبراطورية بإقليم البوسنة، وتصادف أن كان هذا اليوم موافقاً للذكرى السنوية لهزيمة الصرب أمام الأتراك فى 1389، وكانت إمبراطورية النمسا والمجر قد ضمّت بالقوة إقليمى البوسنة والهرسك لممتلكات الإمبراطورية فى 1908، وأعلنت نيّتها ضم الصرب أيضاً، مما أثار سخط القوميين الصرب الذين كانوا ينادون بدولة مستقلة تضم الصرب والبوسنة والهرسك، وأثناء مرور الأرشيدوق بسيارته برز شاب صربى من بين المتفرجين على موكب فرديناند وألقى قنبلة على مركبته فأصابت ضابط الحراسة فى مؤخرة المركبة، ونجا الأرشيدوق وزوجته.

وفى مساء نفس اليوم وبينما كان الأرشيدوق فى طريقه للمستشفى لزيارة الضابط الجريح، عاجل شاب صربى آخر الأرشيدوق برصاصات متتالية قتلته هو وزوجته على الفور، فكان الحادث بمثابة الشرارة التى أشعلت نار الحرب العالمية الأولى فى 28 يونيو 1914، والتى اندلعت فى أوروبا، وسرعان ما امتدت لباقى دول العالم، وتمثلت مقدمات الحرب فى احتقان الأجواء بين إمبراطورية النمسا والمجر لغزو صربيا، ثم إعلان روسيا الحرب على النمسا ودخول ألمانيا الحرب كحليف للنمسا، ودخلت فرنسا وبريطانيا كحليفين لروسيا، وانتهت الحرب فى 1918...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية