البطالة في ليبيا... معدلات مرتفعة وأحلام مؤجلة بمستقبل أفضل

بينما كان عدد كبير من الليبين الذين شاركوا في المظاهرات المناهضة لحكم العقيد معمر القذافي (2011) يأملون بمستقبل أفضل، كانت في انتظارهم أيام صعبة، بدأت بتحويل المظاهرات إلى حرب أهلية، وامتدت إلى خلافات سياسية وعسكرية وضعت البلاد في مأزق كبير حتى الآن.

ورغم أن ليبيا تصنف بأن لديها خامس أكبر احتياطي للنفط في المنطقة العربية بعد السعودية والعراق والكويت والإمارات، وصلت نسبة البطالة فيها إلى نحو 19%، بينما تعيش نحو 45% من أسرها تحت خط الفقر، ويحتاج نصف سكانها تقريبا إلى مساعدات مالية لمواجهة غلاء السلع والخدمات، بحسب تصريح سابق لمدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية أحمد أبولسين.

وفي ظل هذا الوضع يعاني الشباب الليبي في رحلة بحثه عن عمل، بينما يشير بعض المراقبون إلى أن تفشي الفساد في البلاد أحد أسباب تزايد هذه الظاهرة، ويقول الشاب الليبي محمد الصرماني في حديث مع "سبوتنيك": "أنا خريج جامعي منذ عامين ولم أتحصل على عمل بالدولة حتى هذه اللحظة".

ويضيف: "أنا أفضل من غيري، لأني خريج منذ سنيتن فقط، فهناك أشخاص خريجو جامعات منذ سنوات ولم يتحصلوا على تعيينات حتى الآن أو فرص عمل".

الوضع صعب

وينتقد محمد هذا الوضع ويصفه بالـ"مزري"، مرجعا ذلك إلى أن دولته "نفطية غنية ولها عدة موارد، ولكن سوء الإدارة والوساطة والمحسوبية لعبت دور كبير في موضوع الشباب العاطلين عن العمل".

ويرى الأكاديمي فرج المجريسي المتخصص في الموارد البشرية أنه رغم "ثروات البلاد وإنتاجها المحلي من البترول والمعادن، الدولة فشلت في تمكين الشباب، وخلق فرص الإنماء والاستثمار لهم وهذا بكل تأكيد سبب وعامل من العوامل التي لها دور كبير في ارتفاع معدلات البطالة في البلاد".

ويشير المجريسي إلى ارتفاع نسبة البطالة في ليبيا التي وصلت لمعدلات 19%، مؤكدا أنه "رقم كبير مقارنة بعدد السكان".

ولفت الأكاديمي الليبي إلى أن البطالة تؤثر على الدولة بشكل عام، مشيرا إلى أنه "تعتبر ظاهرة اقتصادية تعاني منها أغلب الدول ويتأثر بها مواطنين هذه الدول".

وقال المجريسي إننا "نشهد ارتفاعا كبيرا في مؤشرات البطالة الذي يعتمد على...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية