د. سامى عبد العزيز : ومين يقدر ينسى؟

على الطائرة وكنت مسافراً للكويت بعد تحريرها مباشرة جلس بجوارى أحد قيادات القوات المشتركة لتحرير الكويت أمريكى من أصل جامايكى وله مشاعره الخاصة نحو سياسات بلده..

بدأنا حواراً حول أحداث المنطقة وبداية من العراق وما حدث فيها ولا يزال. قال الكثير والكثير وتوقفت أمام عبارة قالها كنا نستطيع ان نأخذ صدام حسين فى أى لحظة ولكن الفاتورة لابد ان تكبر، ولابد من توسيع دوائر الفوضى فى المنطقة وكل ذلك بمنطق معروف أسمه سيناريوهات ماذا لو؟ .

وكان من بين السيناريوهات ماذا لو أسقطنا مصر فى الفوضى؟؟ وتوالت الأحداث وجاءت احداث تونس، وليبيا، وغيرها، والتى سعت الى ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد وكلها خطوط تأمر كانت غايتها الكبرى مصر.. وتأتى احداث يناير 2011 لنرى التحالف بين التأمر الدولى وبين النظام الأخوانى الارهابى وفى وسطهم من تم أستأجرهم وتدريبهم لأسقاط دولة بلا عنف كمرحلة أولى ثم أختطاف مصر.

ولكن من الذى يستطيع ان ينسى حماية الله لهذا البلد الآمن الكبير.. من الذى يستطيع أن ينسى حكمة ووطنية قواتنا المسلحة وقيادتها التى تعشق تراب هذا الوطن وتعرف قيمة كل حبة تراب أو رمل.. من الذى يستطيع ان ينسى المؤسسة الوطنية الأمنية شرطة مصر التى سعى الكل لأسقاطها ولم تسقط إلا فى لحظة عابرة سرعان ما أستردت رشدها وقوتها وتماسكها..

من الذى يستطيع ينسى لحظات الظلام والاظلام التى سعى كل المغرضون لأغراق مصر فيها.. ومن الذى ينسى ثورة شعب حقيقية أخرجت قذائف الوطنية الصادقة وانقضت على كل الأطراف لتوقف هذا الاختطاف وتعود مصر الى حضن شعبها وجيشها وشرطتها كلهم على قلب رجل واحد يساندهم الواحد الاحد الصمد رب العرش العظيم.. لتوقف الانهيار بكل أبعاده، أنهيار أمنى، أنهيار اقتصادى، حصار سياسى نجحت مصر بفضل الله وتماسك شعبها وجيشها وشرطتها وكذلك الموقف العربى الأصيل سعودياً، واماراتياً، صادقاً.

أن تستعيد توازنها وتمسك بزمام أمورها ليقف العالم كله غير مصدق لأنهم لا يعرفون من هى مصر؟! وباقدار الهية من المولى عزوجل يسوق لمصر قائد مصرى وطنى حتى النخاع يعرف قدر وتاريخ وعظمة وطنه وبعد عبور 30 يونيو تعبر...

سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية