من النسخة الورقيه

هل النقد يهدم ويدمر؟.. وهل النقد يهدم المنتخب أو الوزارة أو أى جهة أو مؤسسة وطنية؟.. الإجابة أن النقد لا يهدم ولا يُعطل ولا يُدمر، وإنما يستفز العزيمة والجهد والطاقات الكامنة فى المنتخب والحكومة وكل وزارة خاملة.. إنها رغبة فى تذكير المنتخب بتاريخ مصر واسم مصر وطبيعة البطولة ونوعية الفانلة.. ومن الغريب أن الجميع ردد هذه المقولة بعد مباراة كوت ديفوار.. والآن عرف «صلاح» أن النقد لا يهدم، و«الننى» قال ذلك.. ووالده قال: ابنى رد على منتقديه فى الملعب، والنقد يجعله أفضل!.

وقالت الجماهير: هذا ما كنا نريده، وهو أن نفرح ويكسب المنتخب، ونحافظ على مكانة مصر، ونستعيد لياقة المنتخب ونعود بالبطولة. لا أحب الزيطة، ولكن مصر لها مكانة كبيرة فى إفريقيا، وإذا كنا لا نستطيع أن ننافس فى إفريقيا، فلماذا نخطط للعب فى كأس العالم؟.. القصة أن تعرف مكانتك أولًا!.

بالمناسبة، المكانة تأتى بالعرق والدموع والدم.. وليس بالطبطبة.. أعرف رئيس جمهورية فى شرق أوروبا اجتمع مع فريق بلاده قبل إحدى البطولات، وقال لهم إما أن يكون لكم دور أو لا تعودوا.. صحيح أن اللغة صعبة جدًا ولكنه قالها واجتهد اللاعبون ونافسوا وفازوا بمراحل متقدمة فى البطولة لأنه ذكّرهم بما فعلت بلاده من أجلهم، ودفعوا كل شىء وتنازلوا عن لقمة عيشهم!.

وأنا هنا لا أمارس ضغوطًا على الفريق، وإنما أُذكِّره بأننا لا نذهب إلى فسحة، وأرى أن النقد يخدم القضية، ولا يهد المنتخب ولا يكسر معنوياته.. وكان هناك مدخل أفضل للنجم العالمى محمد صلاح، الذى تحدث معهم قبل المباراة، وقال: أعرف أن فريق كوت ديفوار فيه محترفون، ولكننا أيضًا محترفون، ونستطيع، وهذه المباراة من حقنا ونحن جديرون بها!.

وكان «صلاح» فدائيًا فى المباراة، ومعه «الننى» وكامل الفريق.. خرج «الننى» من المباراة أفضل لاعب، وخرج «صلاح» بالمباراة، وحقق النصر، وفتح باب الأمل من جديد لمصر، ولم أرَه يلعب ركلة جزاء كتلك التى لعبها فى كوت ديفوار، وهو الذى يلعب فى أوروبا برجليه الاثنتين.. وانتصرت مصر!.

أعود إلى فكرة النقد مرة أخرى: هل النقد يهدم ويدمر ويكسر المعنويات؟.. الإجابة لا، النقد...

الكاتب : محمد أمين
سيعجبك أيضا
تعليقات الأعضاء
تنبيه هام: يؤكد موقع جريدتك اليوم أنة غير مسؤل عن صحة أو مصداقية هذا الخبر حيث تم نشرة نقلأ عن المصدر المشار إلية في المادة الإخبارية وأنة لا يتحمل أي مسؤلية قانونية أو أدبية قد تنتج عن أضرار ناجمة عن هذة المادة الإخبارية